الراغب الأصفهاني

1422

تفسير الراغب الأصفهاني

صلاة الخوف تنبيه على أن العمل القليل لا يبطل الصلاة « 1 » ، وأن تأخير أداء الصلاة عن وقتها لا يجوز « 2 » ، وأن إقامة الصلاة كانت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما دام فيهم . ونبّه تعالى بقوله : وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بما لأجله أمر بتناول الأسلحة للتحرّز ، وأن في حال المرض والمطر يجوز / وضع الأسلحة « 3 » . قوله تعالى : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً

--> - مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي . . ولنا قول اللّه تعالى : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الآية . ولو لم تكن واجبة لرخص فيها حالة الخوف ، ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها . . . » المغني ( 2 / 176 ) . ( 1 ) انظر : المغني ( 2 / 247 - 249 ، 416 ، 417 ) . ( 2 ) قال النيسابوري : « . . . أي مكتوبة موقوتة محدودة بأوقات ، لا يجوز إخراجها عنها ولو في شدة الخوف » تفسير غرائب القرآن ( 2 / 490 ) . ( 3 ) قال ابن كثير : « وأما الأمر بحمل السلاح في صلاة الخوف فمحمول عند طائفة من العلماء على الوجوب بظاهر الآية ، وهو أحد قولي الشافعي ، ويدل عليه قوله تعالى : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ . تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 520 ) . وانظر : جامع البيان ( 9 / 163 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 264 ، 265 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 280 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 496 ) ، وزاد المسير ( 2 / 187 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 371 ، 372 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 355 ) .